اقرأ الحكاية الخيالية التي تحبها Anna
سندريلا
قصة فتاة طيبة، وحذاء مفقود، وليلة واحدة غيّرت كل شيء؛ واحدة من أكثر الحكايات التي أُعيد سردها في العالم، بالشكل الذي دُوّن أولًا في فرنسا.
ذات مرة، في بيت كان يجب أن يكون سعيدًا، عاشت فتاة تقضي أيامها بجانب الموقد، تكنس الرماد من المدفأة. توفيت والدتها وهي صغيرة، وتزوج والدها من امرأة لديها ابنتان خاصتان بها؛ ابنتان مُنحتا غرفًا فاخرة وأسرّة ناعمة، بينما نامت الفتاة على حصيرة من القش قرب الرماد. لهذا السبب أطلقوا عليها اسم سندريلا.
لم تشتكِ أبدًا. رقّعت فساتين أخواتها بالتبني، صففت شعرهن، وتحملت قسوتهن بصمت، لأن هذا ببساطة كان شكل أيامها.
دعوة إلى القصر
في صباح ما، وصل خبر أن ابن الملك يقيم حفلًا، وأن كل امرأة شابة في الأرض مدعوة. قضت أخوات سندريلا بالتبني أيامًا في اختيار الفساتين والأشرطة، يأمرنها بالقياسات والمهام، دون أن يفكرن ولو للحظة أنها قد ترغب في الذهاب بنفسها. في ليلة الحفل، شاهدت عربتهن تختفي في الطريق، وجلست وحدها بجانب النار، تبكي بهدوء؛ ليس شفقة على نفسها، بل لأنها في تلك الأمسية، أرادت هي أيضًا أن تنتمي إلى مكان ما.
جنية عرابة
عندها ظهرت جنيتها العرابة، وبإشارة من عصاها حوّلت يقطينة إلى عربة، وفئرانًا إلى خيول، وثوب سندريلا الممزق إلى فستان من الفضة والذهب، مع حذاء زجاجي يليق به. لكن كان هناك شرط: سينتهي السحر عند دقة منتصف الليل، ولا لحظة بعدها.
في الحفل، لم يتعرف أحد على الفتاة التي وصلت وحدها. رقص الأمير معها طوال الليل، مسحورًا، ولم يسأل عن اسم أحد سوى اسمها. سندريلا، حذرة من الوقت، ظلت تراقب الساعة؛ وحين بدأت الساعة تدق منتصف الليل، ركضت هاربة، تاركة الأمير ينادي خلفها، وحذاء زجاجيًا واحدًا على درجات القصر.
الحذاء الذي لاءم
بحث الأمير في المملكة، وجعل كل امرأة شابة تجرّب الحذاء المتروك، مصمّمًا على إيجاد الفتاة التي يخصها. حين وصل رجاله إلى بيت سندريلا، جربت أخواتها بالتبني وفشلن، فأقدامهن كانت أكبر من اللازم. وكفكرة متأخرة تقريبًا، سأل أحدهم إن لم يكن هناك فتاة أخرى في البيت؛ فتقدمت سندريلا، والرماد لا يزال على يديها.
لاءم الحذاء قدمها تمامًا. وحين مدّت يدها إلى مئزرها وأخرجت الحذاء المطابق، لم يعد هناك أي شك في هويتها. تزوجت الأمير، وفي أكرم نهاية يمكن لقصة كهذه أن تقدمها، سامحت أخواتها بالتبني تمامًا، ورحّبت بهن في حياتها الجديدة بالقصر بدلًا من إقصائهن.
تهليلة بريتونية
شغّل هذا بهدوء بينما تقرأ حكاية سندريلا بصوت عالٍ؛ تهليلة تقليدية معزوفة يدويًا من بريتاني، غرب فرنسا.
المزيد من الحكايات، المزيد من التهاليل
هذه واحدة من حكاية في مجموعة متنامية من القصص التقليدية من حول العالم؛ كل واحدة مقترنة، حيثما أمكن، بتهليلة حقيقية من نفس الثقافة.
