Zummy اقرأ الأسطورة التي يحبها Zummy

أسطورة من تركيا

الملك ميداس واللمسة الذهبية

يُمنح ملك أمنية تُحوّل كل ما يلمسه إلى ذهب، لكنه سرعان ما يدرك أن بعض الأشياء أثمن من الذهب نفسه: الأسطورة القديمة للملك ميداس، الذي يُقال إنه حكم في تلال الأناضول القديمة، فيما يُعرف اليوم بتركيا.

A parent and child reading together
ملاحظة عن هذه القصة. تتبع هذه الرواية الأسطورة القديمة للملك ميداس، حاكم فريجيا في الأناضول القديمة، المنطقة التي تقع اليوم ضمن تركيا. تُروى قصة لمسته الذهبية منذ آلاف السنين، ولا تزال مرتبطة بنهر باكتولوس في تركيا، الذي اشتهر يومًا برماله الذهبية.

منذ زمن بعيد، في تلال فريجيا القديمة، فيما يُعرف اليوم بتركيا، عاش ملك يُدعى ميداس كان يحب الذهب أكثر من أي شيء آخر. كانت خزانته تفيض بالعملات والكؤوس الذهبية، وفي حديقة قصره نمت صفوف من أجمل ورود البلاد، يُعتنى بها بقدر ما يُعتنى بثروته.

في إحدى فترات بعد الظهر، وجد ميداس غريبًا عجوزًا متعبًا نائمًا بين ورده. كان ذلك سيلينوس، رفيق الإله ديونيسوس اللطيف، الذي ابتعد عن حاشية الإله وضلّ طريقه. بدلاً من طرد الرجل العجوز، رحّب به ميداس بحرارة، وأطعمه وأراحه، وبعد عدة أيام، رافقه بنفسه عائدًا إلى ديونيسوس.

أمنية مُحقَّقة

فرح ديونيسوس كثيرًا لعودة صديقه القديم سالمًا، وامتنانًا لذلك، عرض على ميداس أمنية واحدة، أيًا كان ما يرغب فيه قلبه. دون أي تردد، طلب ميداس أن يتحول كل ما يلمسه إلى ذهب. توقف ديونيسوس وسأله إن كان متأكدًا، لكن ميداس، الذي بهرته فكرة كنز لا ينتهي، أصرّ، فحقق له الإله أمنيته.

اللعنة الذهبية

في البداية، كان ميداس في غاية السعادة. لمس غصنًا صغيرًا فتحوّل إلى ذهب لامع. لمس حجرًا، وتفاحة، فتحول كل منهما إلى كنز ذهبي صغير وكامل. لكن في تلك الأمسية، عندما جلس ليأكل، تصلّب الخبز وتحول إلى ذهب فور لمس أصابعه، وتحول النبيذ في كأسه إلى ذهب قبل أن يصل إلى شفتيه. والأسوأ من ذلك، حين ركضت ابنته الحبيبة لتعانقه، تحولت هي الأخرى إلى ذهب، باردة وثابتة، متجمدة بين ذراعيه.

مغسولة في النهر

مكسور القلب وجائعًا، هرع ميداس عائدًا إلى ديونيسوس متوسلاً إليه أن يسترد تلك الهبة. تأثر ديونيسوس بحزن الملك، فأخبره أن يذهب إلى نهر باكتولوس ويغسل يديه في مائه. فعل ميداس تمامًا كما قيل له، وبينما كان يركع على ضفة النهر، تدفقت اللمسة الذهبية من أصابعه وجرت بعيدًا مع التيار.

حين ركض ميداس إلى بيته، وجد ابنته حية من جديد، دافئة وضاحكة، وكأنها كانت نائمة فحسب. ومنذ ذلك اليوم، لم يتمنَّ ميداس الذهب مرة أخرى، بل قدّر عائلته وحديقته فوق أي كنز. ويُقال إنه حتى اليوم، لا تزال رمال نهر باكتولوس في تركيا تلمع بذرات من الذهب، تذكيرًا هادئًا بالملك الذي أدرك أن الحب أثمن من أي ثروة.

🎧 Tonight’s bedtime soundtrack

▶ شاهد على قناتنا على يوتيوب

Dandini Dandini Dastana

شغّلها بهدوء وأنت تقرأ: تهويدة تركية تقليدية، من نفس الأرض التي رُويت فيها هذه الأسطورة القديمة لأول مرة.

المزيد من الحكايات، والمزيد من التهاليل

هذه حكاية من مجموعة متنامية من القصص التقليدية من حول العالم، كل منها مقترنة، حيثما أمكن، بتهليلة حقيقية من الثقافة نفسها.